عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 150

خريدة القصر وجريدة العصر

قد يطرق الصّلّ ، لا عن رغبة . فإذا * [ ما ] صال ، غادر أمرا غير معهود « 74 » نداك ، والأفق مغبرّ ، هياد به * أروى لعافيك من وطف المراعيد « 75 » قال : رأيت الوزير تهتزّ أعطافه « 76 » عند إنشاده هذه الأبيات طربا ، ويستحسنها ، ويقضي « 77 » منها عجبا ، ونفّذ لي في الحال مائة دينار كبيسة « 78 » ، مع خلعة « 79 » نفيسة . كما يراعك ، والهيجاء كالحة * يغني عن السّمهريات الأماليد « 80 » إذا اعتلى صهوة القرطاس ، ضاحكه * آثارك البيض في آثاره السّود « 81 »

--> ( 74 ) يطرق : يميل رأسه ولا يتحرك . ما : زيادة لإقامة الوزن ، وهي من ( ب ) . ( 75 ) شبه عطاءه بالسحاب ، وجعل له هيادب ، ( جمع هيدب ) وهو ما يتدلى ويدنو من الأرض ويرى كأنه خيوط عند انصبابه . العافي : سائل المعروف . المراعيد : السحب المرعدة الممطرة ، الوطف المتدلية الذيول . ( 76 ) الأعطاف : ( ح 31 ) . ( 77 ) الأصل : « ويغضى » . ( 78 ) الأصل « كنية » ، وقد تكون « كبيسة » هي الوجه في التصويب ، ومعناها مكبوسة ، أي مضغوط بعضها على بعض ، لفظ مولّد . ( 79 ) الخلعة : ( ص 90 / ح 22 ) . ( 80 ) اليراع : الأقلام تتخذ من القصب ، واحدتها يراعة . الهيجاء : الحرب . السمهريات : الرماح الصّلاب الأعواد ، منسوبة إلى ( سمهر ) رجل كان يثقّف الرماح . الأماليد : جمع الأملود ، بضم أوله ، وهو الناعم اللين . ( 81 ) الصهوة ، من كل شيء : أعلاه .